الآخوند الخراساني ( مترجم وشارح : جميشد سميعى )

17

كفاية الأصول ( فارسى )

متن اما المقدمة ففي بيان أمور : الأول انّ موضوع كلّ علم ، ( و هو الذي يبحث فيه عن عوارضه الذاتية أي بلا واسطة في العروض ) هو نفس موضوعات مسائله عينا ، و ما يتحد معها خارجا ، و ان كان يغايرها مفهوما ، تغاير الكلّي و مصاديقه ، و الطبيعي و أفراده ، و المسائل عبارة عن جملة من قضايا متشتتة ، جمعها اشتراكها في الدخل في الغرض الذي لأجله دوّن هذا العلم ، فلذا قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل ، مما كان له دخل في مهمين ، لأجل كل منهما دوّن علم على حدة ، فيصير من مسائل العلمين . لا يقال : على هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما ، فيما كان هناك مهمان متلازمان في الترتّب على جملة من القضايا ، لا يكاد انفكاكهما . فإنّه يقال : مضافا إلى بعد ذلك ، بل امتناعه عادة ، لا يكاد يصحّ لذلك تدوين علمين و تسميتهما باسمين ، بل تدوين علم واحد ، يبحث فيه تارة لكلا المهمّين ، و اخرى لأحدهما ، و هذا بخلاف التداخل في بعض المسائل ، فان حسن تدوين علمين - كانا مشتركين في مسألة ، أو أزيد - في جملة مسائلهما المختلفة ، لأجل مهمين ، مما لا يخفى .